المحقق الحلي
624
شرائع الإسلام
كتاب الظهار والنظر فيه : يستدعي بيان أمور أربعة ( 1 ) الأول في الصيغة : وهي أن يقول : أنت علي كظهر أمي . وكذا لو قال : هذه ، أو ما شاكل ذلك من الألفاظ الدالة على تميزها ( 2 ) . ولا عبرة باختلاف ألفاظ الصلات ( 3 ) ، كقوله : أنت مني أو عندي . ولو شبهها بظهر إحدى المحرمات ، نسبا أو رضاعا ، كالأم أو الأخت فيه روايتان ، أشهرهما الوقوع ( 4 ) . ولو شبهها بيد أمه ، أو شعرها أو بطنها ، قيل لا يقع اقتصارا على منطوق الآية ( 5 ) ، وبالوقوع رواية فيها ضعف ( 6 ) . أما لو شبهها بغير أمه ، بما عدا لفظة الظهر ( 7 ) ، لم يقع قطعا . ولو قال : أنت كأمي ، أو مثل أمي ، قيل : يقع إن قصد به الظهار ، وفيه إشكال ، منشأه اختصاص الظهار بمورد الشرع ، والتمسك في الحل بمقتضى العقد ( 8 ) .
--> كتاب الظهار ( 1 ) : ( الأول ) صيغة الظهار ( الثاني ) في الزوج المظاهر ( الثالث ) في الزوجة المظاهرة ( الرابع ) أحكام الظهار ، ثم يتبع المصنف ذلك بأحكام الكفارات . ( 2 ) : كما لو جاء باسمها ، وقال ( فلانة ) أو وقال ( زوجتي ) وهكذا . ( 3 ) : ( الصلات ) أي : الحروف التي توجب صلة وربط اسمي الزوجين ، وهكذا ( أنت معي ) ونحوه . ( 4 ) : أي : وقوع الظهار ، كما لو قال ( أنت علي كظهر أختي ، أو كظهر أمي الرضاعية ، أو كظهر عمتي الخ ) . ( 5 ) : الآية الشريفة هكذا ( والذين يظاهرون من نسائهم ما هن أمهاتهم ) ، فاقتصرت الآية على ذكر الأم فقط . ( 6 ) : وهي رواية جميل ، ضعيفة السند ، وقد ذكر فيها العمة والخالة مكان الأم . ( 7 ) : كما لو قال لزوجته ( أنت علي كستر أختي ) أو ( كيد خالتي ) الخ . ( 8 ) : ( بمورد الشرع ) أي : بما ورد نصه من الشرع ، وهو لفظ ( الظهر ) ( والتمسك في الحل ) أي : عدم حرمة الزوجة ( بمقتضى العقد ) أي : عقد النكاح يقتضي استمرار الزوجية ، ولم يعلم انقطاع الزوجية بغير لفظ الظهر ، فليستصحب .